أعيش هاهنا وحيدا .. أتحمل ما لم أتخيل من الألم ..
يكاد يعتصرني الفراق .. و تحطمني في كل لحظة طرقات البعد عنكِ ..
لكنني و رغم تلك الظروف .. أعيش على أمل واحد ..
أن أراكي يوما ما .. تزيلين آثار البُـعد و تطويين عني كل جراحاتي ..
أعيش وأنا أكاد أوقن أن قصص الحب لا يمكن أن تكون ضربا من المآسي ..
ولا أسطورة خيالية لن تتحقق .. فالحب عندي حكاية إنسانية للغاية ..
ملتهبة على الدوام .. متوهجة ..
تبعث فيمن يعيشها إحساسا طاغيا بالنشوة ...
وتبث في نفسه مشاعر متفرقة ..
تعود لتتجمع في نهاية الامر على العشق ..
الوله .. إحساس دائم بافتقاد الاخر ..
والرغبة في التواجد الدائم معه ..
احساس دائم بوجود نقص ما لن يكتمل الا في وجود ذلك الحبيب البعيد
ترى من وقتها سترتدي رداءها الابيض و تقف الى جواري ..
ترى من غيرها استيقظ في كل صباح لأراها جواري ..
ترى من غيرها تكون أسطورة الحب الذي لا ينتهى في بيتي ..
ترى من غيرها تخفف عني أحمالي ..
و تشاركني كافة أحلامي .. ترى من غيرها أضم بين ذراعي ..
ترى من غيرها أواسيها إذا حزنت ..
و أضحكها إذا غضبت .. و أمرر يدي بين خصلات شعرها إذا وهنت ..
ترى من غيرها تكون أما لأولادي .. تعلمهم طباعها ..
و تحليهم بحلاوتها .. ترى من غيرها يعيش معي حتى آخر أيام عمرنا ..
عجوزين وحيدين في منزل ما .. لكنهما سعيدين ..
مازالا يحتفلان بعيد الحب كما اعتادا ..
لازالت كافة احداث عمرهما منبعا دائما للذكريات و الهدايا ..
لازالا رغم تلك السنون يتذكران القاء الاول ..
و الضحكة الاولى .. و الدمعة الاولى ..
و كلمة أحبك
حين نطقاها للمرة الاولى ...
لازالا يتذكران أنهما في يوم من الأيام قالا ...
لن نكون إلا لبعضنا ... و قد كان