الآن أدرك أننا صرنا كيانا واحدا ...
رغم كل تلك المسافات تبعدني عنك ..
و رغم كل تلك الظروف التي تتراكم من حولي
و تقودني إلى حيث لا أراكي ...
لكنني أدرك بشدة .. أننى صرت فيكي ..
صرت رفيقا لكل دقيقة من دقائقك ..
صرت عاشقا لكل نسمة لامستك ..
فالحياة الملونة التي تشرق دوما مع الشمس
صارت لا تتفتح إلا في وجودك ..
و الأحلام التي يملؤها الطموح و الجرءة
صارت لا تـُـصاغ إلا لأجلك ..
هكذا صرت أحبك ..
قلب لا يتوقف لحظة عن التغني بكِ ..
و عيون لا تتواني عن ملاحقتك أينما كنتِ ..
و عقل لا يكاد يشغله سواكي ..
أخباركِ .. صفاتكِ .. كلماتكِ ..
و كل تفصيلة من تفاصيلك التي أعشقها
و أكاد أكون أدمنتها
يقتلني بُـعدك عني .. و يمزقني الشوق إليكي ..
و القلق عليكي .. أعاتب نفسي في كل لحظة مئات المرات ..
لا أعلم كيف طاقت نفسي العيش دون أن تراكي ..
و كيف ارتضت البـُعد عنكي ..
مهما كانت المبررات التي أسوقها لنفسي ..
فهي بالنسبة لي .. وَهـْم ..
لا يكاد يساوي جزءا يسيرا مما أشعر به ..
بل لا يرقى لغصـّـة ألم واحدة
مما يُـلم بي كلما تذكرتك ..
الآن أدركت لما يعذبني البعد بهذه الطريقه ..
فقد تركت جزءا مني .. و طاقة نور من كياني .
. اشعر انكي انتـُزعتي مني بالقوة ..
ربما هي قوة الظروف التي تحيطنا من كل صوب ...
ربما هي قوة السلبية التي أشعر بها دوما ..
فتتعدد الأسباب و يبقى ألمي واحد ..
و عذابي كبير .. و بعدك عني ..
موت متجدد في كل وقت
حبيبة عمري ..
طفلتي ..
نبضات قلبي .
نور أيامي ..
حلمي الكبير ....
كوني معي .. دعينا نكن سويا ..
نبني أحلاما تفننت في خلقها لأجلك ..
دعينا نغني معا بصوت واحد .. دعينا نبكي معا بكاءا واحد ..
دعيني نعيش حياتنا .. كيانا واحدا ...
____________
مللت البـُـعد عنكي ..
و يئست من الوجود في تلك الحياة بدونك ..
أخطو في كل يوم مئات الخطوات نحوك ..
فأجدك في نهاية اليوم بعيدة كما كنت ..
غريبة كما اعتدتك .. مـُتقلبة كما أخشاكي ..
دعينا نحطم تلك القيود .. دعينا نفكر كيف نعود ..
فأنتى المصير .. ولا أرتضي غير حبك أنتى لقلبي مصير