أعلم أنني للمرة الأولى أرضى بالاختيار الواحد ..
و أتنازل عن كافة الحلول الأخرى ..
فاليوم اخترت ان انتظرها .. مهما طالت الايام ..
و مهما آلمتنى تلك الساعات .. فهو اختيار وحيد لا مفر منه ..
مجبر على قبوله .. لكنه في النهاية أمل في وجود أجمل ..
و رغبة في الفوز بالفتاة الارق من بين كل من رأيت أو عرفت ..
الاختيار هذه المره .. جاء عن قناعة تامة بهذا الحل الاوحد ..
و ثقه تامه بأنه الانسب
أعلم الآن أنني سانتظرها ولو كان الانتظار بلا أمل ..
أعلم أن تلك الايام تمر عليّ كما طعنات السكين ..
وخزاتها في كل يوم اشد و أكثر قسوة ..
لا تلبث ان تبعثر احلاما قضيت الليل بطوله اعدها و انسقها ..
فيأتي عليّ النهار ليمحوها محوا ..
و يعيدني إلى أوقات قاسية يملؤها احساسي بافتقادها ..
و الحنين إليها ..
و أمنيات متكاثرة برؤيتها و التحدث إليها ..
و لا اكاد افيق من غفواتي تلك حتى أدرك انني الآن أجلس وحيدا ..
بعيدة هي عني ..
قد لا تشعر بما يلهبني ..
لا تفكر في ما يشغلني ..
إلى هنا أظل أتأمل صورتها و أتذكر كلماتها ..
و أمني نفسي بلقاء جديد ..
فيه بعض الأمل .. فيه أمل في الحياة